✍ هبة نصار
لا تَأتِني بالكلامِ المُسَمَّمِ
كَالثُّعبانِ يَمضي نَحوَ ضَحيَّتِهِ
يَلبَسُ الوُدَّ ثَوبَ العافِيَةِ
كَأنَّما الشَّيطانُ قد تَجَسَّدَ مُتَأَلِّقًا
يُغوي القُلوبَ بِحُسنِ تَورِيَتِهِ
مُعَسولُ لَفظٍ في العُمقِ خِنْجَرُهُ
يُخفي الطِّعانَ خَلفَ كَفٍّ حانِيَةٍ
وما أدرَكتُ الوَجعَ إلَّا حينَ
فاضَ دَمي سُيولًا
تَجتاحُ أَضلُعي المُنهَكَةَ
ويَأتيني بِوَهمٍ مُحدَثٍ
بأنَّها شَلَّالاتُ النَّعيمِ وخَمرُهُ
لكنَّ عَشَا العَينِ حاضِرٌ
في لَحظاتٍ كالوَتِدِ صائِبَةٍ
فأمشي ولا أَدري إلى أَينَ المَفَرُّ
وقد نالَ الجَسَدَ هُزالُ الأَسَى
وعلى رُسوخِ الهاوِيَةِ أَتَّكِئُ
وعَقلي في الدَّوائرِ يَعومُ
فما الحُبُّ ذاكَ؟
سَوادٌ هذا!